رئيس مجلس التحرير

حماده عوضين

مصر تقود العرب لرفض «صفقة القرن» وتؤكد أن القدس عاصمة الدولة الفلسطينية رغم قرار ترامب

في الوقت الذي أفادت فيه مصادر دبلوماسية عربية لوسائل إعلام بأن هناك بعض الدول العربية تحاول إقناع السلطة الفلسطينية بقبول ما يسمى بـ صفقة القرن الخاصة بالتسوية الفلسطينية الإسرائيلية التي تطبخها واشنطن تقود مصر  معظم الدول العربية لرفض «صفقة القرن» وتحويل القدس كعاصمة للدولة الفلسطينية.

صفعة جديدة يوجهها العالم العربي بقيادة مصر للرئيس الأمريكي دونالد ترامب بعد إبلاغ حركة حماس رفض ما يسمى بصفقة القرن للسلام بين فلسطين ودولة الاحتلال خاصة بعد إعلان وسائل إعلام أمريكية وعبرية أن الرئيس الأمريكي ينوي طرحها خلال الأسابيع القليلة المقبلة.

وتأكيدا لدور مصر الحيوي في حماية القضية الفلسطينية قالت مصادر فلسطينية لصحيفة «الحياة» اللندنية، إن القاهرة أبلغت وفد «حماس» الذي زار مصر بقيادة رئيس المكتب السياسي للحركة إسماعيل هنية، أنها «ترفض مطلقا الصفقة الأمريكية التي تنتقص من حقوق الشعب الفلسطيني وثوابته الوطنية، وتدعم إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس، وترفض قرار ترامب اعتبارها «عاصمة لإسرائيل».

وأوضحت المصادر، أن مسئولا مصريا رفيع المستوى أكد للوفد أن «مصر لن تتنازل عن شبر واحد من أرض سيناء ستبقى مصرية، كما ستبقى غزة فلسطينية».

ويأتي الرفض المصري بعدما عقد وفد «حماس» مع مسئولين مصريين سلسلة اجتماعات، بينها اجتماعين ناقش خلالها الطرفان أربعة ملفات هي: «صفقة القرن»، والمصالحة، والأوضاع المعيشية المأساوية في القطاع، والعلاقات الثنائية وأمن الحدود بين القطاع ومصر وفي سيناء.

وإلى جانب مصر انضمت المملكة العربية السعودية إلى جبهة الرافضين للصفقة التي تنتقص من حق الفلسطينيين، حيث كشفت مصادر فلسطينية مطلعة لـ القبس الكويتية، أن مصر والسعودية أبلغتا الرئيس الفلسطيني محمود عباس رفضهما لاقتراح الأمريكي بعقد مؤتمر إقليمي في القاهرة أو الرياض لإطلاق «صفقة القرن».

وقالت المصادر، إن «القاهرة والرياض أبلغتا واشنطن رفضهما للصفقة في ضوء الرفض الفلسطيني الشديد للمبادرة»، كما أنهما طلبا بإجراء تعديلات جوهرية عليها حتى تصبح مقبولة من جميع الأطراف.

ووفق المصادر، فإن الإدارة الأمريكية التي فشلت في كسب تأييد أهم حليفين عربيين لها في المنطقة لدعم «صفقة القرن» خاصة في ما يتصل باعترافها بالقدس عاصمة لإسرائيل ونقل سفارتها إليها، تعكف على إجراء تعديلات تسمح بإعادة تعريف حدود القدس من خلال ضم بعض أحياء القدس المكتظة بالسكان الفلسطينيين إلى البلدات الواقعة شرق المدينة كي تقام عليها العاصمة الفلسطينية العتيدة، على أن يتم تدويل البلدة القديمة التي تقع فيها مقدسات الديانات السماوية الثلاث، بما يسمح بحرية الوصول، والعبادة لاتباعها.

ووصفت المصادر هذا الاقتراح بأنه محاولة للالتفاف على المطلب الفلسطيني العادل بأن تكون القدس الشرقية عاصمة لفلسطين وتنطبق عليها جميع القرارات الدولية، التي أكدت على الانسحاب الإسرائيلي من جميع الأراضي التي احتلت عام 1967 باعتبارها جزءا لا يتجزأ من هذه الأراضي، والغربية عاصمة لإسرائيل مع ضمان حرية العبادة للجميع.

وقالت إن «القيادة الفلسطينية لن تقبل برشوة أو فتات بعض الأحياء المقدسية، مقابل مصادرة وضم معظم المدينة إلى إسرائيل».

image_pdfimage_print

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

جميع الحقوق محفوظة لجريدة النهار العربى 2014