رئيس مجلس التحرير

حماده عوضين

سؤال الالم والحزن ..؟! – ماذا بقي من فلسطين؟!

ماذا تعني ذكرى النكبة؟

ذكرى النكبة تعني احتلال الجماعات الصهيونية لحوالي ثمانية وسبعين في المائة من أرض فلسطين (أي كل فلسطين باستثناء الضفة الغربية وقطاع غزة) وكان ذلك بتاريخ الخامس عشر من أيار/مايو من العام ثمانية وأربعين من القرن الماضي وإنشاء فوقها ما يسمى اليوم بدولة إسرائيل. وتقوم الجمعيات والمنظمات الفلسطينية وجميع من يساندهم من منظمات عالمية وإنسانية بفعاليات وأنشطة في هذه الذكرى الأليمة كي لا ينسى العالم عامة والفلسطينيون خاصة فلسطين.

شيء من التاريخ….

بعد انتهاء الحرب العالمية الأولى، ونتيجة لاتفاقية سايكس-بيكو، وقعت فلسطين تحت الانتداب البريطاني المباشر، ما أعطى فرصة كبيرة لليهود بتفعيل هجرتهم إلى الأراضي الفلسطينية، حيث عملوا على إقامة عدد كبير من المستوطنات، وبدأوا تدريبات عسكرية لتشكيل عصابات سرية، بعضها كان يهاجم المواطنين العرب ويطردهم من أراضيهم.

وبناء على “وعد بلفور” منحت فلسطين لليهود بقصد انشاء وطن قومي لهم، واعلن قيام الكيان الإسرائيلي بعيد اعلان بريطانيا انهاء انتدابها على فلسطين بعد ان ساعدت في غرس “الدولة القومية الجديدة“، لتبدأ مأساة عشرات آلاف الفلسطينيين.

وبالموازاة مع ذلك تقوم إسرائيل بالاحتفال في يوم الرابع عشر من الشهر نفسه من كل عام بذكرى “استقلال إسرائيل” الذي أعلن عنه بتاريخ الرابع عشر مايو-أيار، وكان ذلك قبل انسحاب القوات البريطانية من فلسطين بيوم واحد.

في ذكرى النكبة…. عدد الفلسطينيين في تزايد

أشار مركز الاحصاء الفلسطيني مؤخرا إلى أنّ عدد الفلسطينيين في العالم تجاوز حتى نهاية العام الماضي 13 مليون نسمة وذلك بمناسبة الذكرى االسبعين لنكبة فلسطين التي تصادف يوم الخامس عشر من أيار-مايو. وقالت رئيسة مركز الاحصاء الفلسطيني علا عوض في بيان “رغم تشريد أكثر من 800 ألف فلسطيني عام 1948، ونزوح أكثر من 200 ألف فلسطيني غالبيتهم إلى الأردن بعد حرب حزيران 1967، فقد بلغ عدد الفلسطينيين الإجمالي في العالم في نهاية عام 2017 حوالي 13 مليون نسمة، ما يشير إلى تضاعف عددهم أكثر من 9 مرات منذ أحداث نكبة 1948.

وأوضحتْ عوض في بيان صحفي، بمناسبة الذكرى الـ 70 للنكبة، أن أكثر من نصف الفلسطينيين أي 6.36 مليون يعيشون في فلسطين التاريخية و1.56 مليون في المناطق المحتلة عام 1948، وبلغ عدد السكان في الضفة الغربية بما فيها القدس 2.9 مليون نسمة، وحوالي 1.9 مليون نسمة في قطاع غزة.

ولفتتْ عوض إلى أن عدد السكان في محافظة القدس بلغ حوالي 435 ألف نسمة نهاية عام 2017، منهم حوالي 64.6 بالمئة أي حوالي 281 ألف نسمة يقيمون في ذلك الجزء من محافظة القدس، الذي ضمه الاحتلال الإسرائيلي إليه عنوة بعيد احتلاله للضفة الغربية عام 1967، وبناء على هذه المعطيات فإن الفلسطينيين يشكلون حوالي 49.4 بالمئة من السكان المقيمين في فلسطين التاريخية.

ويشير الاحصاء الأخير إلى أنّ عدد الفلسطينيين في العالم نهاية عام ألفين وأربعة عشر بحوالي اثني عشر مليونا انهم تضاعفوا ثماني مرات منذ ثمانية وأربعين. ويبلغ عدد الفلسطينيين المقيمين حاليا في فلسطين أكثر من أربعة ملايين ونصف المليون نسمة منهم حوالي ثلاثة ملايين في الضفة الغربية وحوالي مليون وثمامائة ألف في قطاع غزة. ويشكل اللاجئون الفلسطينيون في الضفة الغربية وقطاع ثلاثة وأربعين في المائة من مجمل السكان.

و بلغ عدد اللاجئين المسجلين لدى وكالة الغوث في الاول من تموز-يوليو للعام الماضي، حوالي ستة ملايين لاجئ يعيش حوالي تسعة وعشرين في المائة منهم في ثمانية وخمسين مخيما تتوزع بواقع عشر مخيمات في الاردن وتسعة مخيمات في سوريا واثنى عشر مخيما في لبنان وتسعة عشر مخيما في الضفة الغربية وثمانية مخيمات في قطاع غزة.

وتمثل هذه التقديرات الحد الادنى لعدد اللاجئين الفلسطينيين لوجود لاجئين غير مسجلين، اذ لا يشمل هذا العدد من تم تشريدهم بعد عام تسعة وأربعين حتى عشية حرب حزيران سبعة وستين “حسب تعريف وكالة غوث اللاجئين” ولا يشمل أيضا الفلسطينيين الذين رحلوا أو تم ترحيلهم عام سبعة وستين على خلفية الحرب والذين لم يكونوا لاجئين اصلا. كما قدر عدد السكان الفلسطينيين الذين لم يغادروا وطنهم عام النكبة بحوالي مائة وأربعة وخمسين ألف فلسطيني، في حين قدر عددهم بحوالي مليون ونصف المليون نسمة نهاية عام ألفين وأربعة عشر.

وبلغت الكثافة السكانية في الضفة الغربية وقطاع غزة نهاية العام الماضي حوالي سبعمائة وسبعة وستين فردا للكيلومتر المربع بشكل عام. وهي في الضفة الغربية بواقع خمسمائة فرد للكيلومتر المربع وفي قطاع غزة بواقع أربعة آلاف وتسعمائة أفراد في الكيلومتر المربع حيث “حولت نكبة فلسطين قطاع غزة إلى اكثر بقاع العالم اكتظاظا بالسكان“، وفق البيان.

image_pdfimage_print

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

جميع الحقوق محفوظة لجريدة النهار العربى 2014