رئيس مجلس التحرير

حماده عوضين

حكاية الصراع الإقليمي المحموم عند مضيق باب المندب؟!

قالت دراسة إٍسرائيلية صادرة عن معهد دراسات الأمن القومي إن البحر الأحمر وخاصة الجزء الجنوبي منه، حول مضيق باب المندب، تحول خلال السنوات الماضية إلى ساحة منافسة وصراع بين القوى واللاعبين الإقليميين في المنطقة. فإلى جانب الدول المجاورة لشواطئ البحر الأحمر والقرن الأفريقي، تتواجد في المنطقة أيضا الولايات المتحدة الأمريكية والصين وإيران التي تتدخل في الحرب باليمن، بالإضافة إلى تركيا أيضا.

وأشارت الدراسة إلى وجود لاعبين غير سياسيين مثل تنظيم داعش وحركة الشباب الصومالية، وكذلك المتمردين الحوثيين وتنظيم القاعدة في اليمن، وكل تلك العناصر تعمل أيضا في منطقة مضيق باب المندب.

وشددت على ضرورة أن تقوم إسرائيل بعملية استثمار لضمان حرية وأمن الملاحة في البحر الأحمر، وذلك من خلال زيادة الإنفاق والدعم العسكري والأمني لتواجدها في البحر الأحمر وهو ما سيعود عليها بالنفع في الوقوف بوجه عمليات تهريب الأسلحة إلى الفلسطينيين، بحسب قول الدراسة.

ولفتت إلى أهمية تكثيف التواجد والاستثمار في التواجد بتلك المنطقة، لأن ذلك من شأنه أن يؤدي إلى الحيلولة دون وصول المساعدات الإيرانية إلى الحوثيين في اليمن، مشيرة إلى أن القوى الإقليمية أدركت أهمية التواجد في تلك المنطقة وهو ما تمثل في استضافة الصومال وجيبوتي واريتريا لعدد من القواعد العسكرية الأجنبية مثل التركية والسعودية والإماراتية.

ونوهت الدراسة بأهمية تضافر الجهود العربية والخليجية في الحفاظ على ملاحة آمنة بالبحر الأحمر الذي يشكل شريان الحياة بالنسبة لقناة السويس التي تعتبر مصدرا حيويا للدخل القومي المصري، وشريان حياة للتجارة العالمية.

image_pdfimage_print

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

جميع الحقوق محفوظة لجريدة النهار العربى 2014